التدوينات الموسومة بـ ‘كأنني أنا’

وحيد كالقمر !

الأربعاء, 17 فبراير, 2010

,

وحيدٌ كما جرت بي العادة لكن الإختلاف  هذه المرة أنني لا أشعر بالانتماء إلى هذه الأرض ! , إن للهواء مذاقاً يُذكرك بدخان السيارات , وأصبح للكلمات حواف حادة .. مُسننة .. مؤذية لا ترحم ,

فتكون كلمة ” مرحباً ” لها ذات رنين ” تباً .. هل مازلت حياً حتى الآن ؟ “

,

وحيد انا كما جرت بي العادة , وكًل المنارات ترشدني إليها و تغويني بالذوبان بنورها لأشكل معها ثنائياً [ لا يكترث بهم أبداً ] و نشكل جماعة تهمشهم كما همشتني .. نسخر منهم .. نشتُمهم .. نخفي كُرهُنا لهم بينما نظل مُحافظين على ابتسامة صفراء مفضوحة النوايا  كنوع من الاستفزاز لا أكثر !

,

وحيد أنا كما جرت بي العادة , وصرتُ أخشى على نفسي الهلع كلما رأيت أحداً قادماً .. وكأنه الموت برغم ضياء وجهه بابتسامة مطمئنة , لكنه التعوّد .. و القناعة الراسخة في الاعماق  أن كُل ما يأتي من خلف جداري الوهمي شر يجب الإحتراسُ منه .. وكأنهم الشياطين !

,

وحيد أنا كما جرت بي العادة , و الكل يرتاب من وحدتي و كأني صورة مزعجة على حائط انيق !

كأنني ذلك القبيح الذي لم يدعوه أحد لحضور الاحتفال !

,

وحيد أنا كما جرت بي العادة , وكُل الأزهار تنكس رؤوسها عند حضـوري .. علامة الحداد !

,

وحيد أنا .. وسط مُحيط ” يكتظ ” بمن أحب , وحيد و الكل يفهمني لكنهم لا يبالون بوجودي .. أم لعلهم يتظاهرون ؟!

,

وحيد .. و أذكرني بالقمر .. الكل يعرفه .. يُحبه .. لا يزعجهم وجوده  .. إلا أنه آخر من يهتمون بالالتفات لمشاعره !

وحيد.. و لا احد يُحبني ..

و لا ألومهم :”

راحل آخر

الأربعاء, 23 سبتمبر, 2009

أقول قبل أن يَسرقني المَوت .. أعلَم أني أخلَصتُ لكَ بقدر مَا استَطِيـعْ , لكِنه أنتَ مَن أرَادالفِراقْ , أنت – يَا مَن أُحِب – مَن سَلك طُرقَات الهَربْ تاركا الحِيرة عَلى مَلامِح وَجهي وَ لِسانٌ حَالي يَقول ” لِم يَا أنتْ ” !
لم زَرَعتَ نَفسَك مَادٌمتَ لا تُحسِن الحَصاد ؟ لِم عَزفت أغنيتك مَا دُمتَ تَرى حُرمَة الغِناء ؟ لِم كُنت أنتَ مَادُمت لا تؤمِن بِذاتكْ ؟
لِم يامَن أُحِب .. لِم ؟
عَزائي أنك سَتهرُب – غداً – مِن مَن هَربتُ إليه ؛ إلا إِن كَان بَارعاً لِدرجة أنه يَغويك إلى إِعلان تَوبتك .. و انتكَاستِك مِما أنتَ فِيهْ !

- ماذا ؟
- لاشَيء .. مُجَرّدْ رَاحِلٌ آخَرْ !

ظَلامْ !

الأحد, 13 سبتمبر, 2009

أتلمس واقعي بحثاً عن شيءْ أعرفه و أضعته كثيراً , كان الأمر مزعجاً لأني كنت أشعر وكأنني في ظلام دامس يصيبني بالأختناق , و كنت أحتاج إلى بضع دقائق ل التعرف على الأشياء عن طريق اللمس , قال أحدهم أن العمى ليس بذلك السـوء الذي يتخيله الجميـع ؛ ف الأعمى ليس مضطراً ل الإشاحة عمن يكره .. دعك من أنه لن يشعر بوجوده أصلاً وقد يكون هذا حلم بعض من يشاركنا الجلسة الآنْ !

- لكني أقل شجاعة من أن اتمنى العمى , قد يكون أمراً رائعاً بنظرك لكني لا يمكنني تخيل ذلك .. ربااه .. لابد أنك تملك قلباً قوياً ل تتخيل حدوث ذلك الشيء
- بعض الأشياء تبدو للرائي أكثر مما تبدو عليه في الواقع , ف أنا لم أقل ذلك الكلام إلا مُحاولاً ل تقليل من شأن مشكلتك فلعل فعلي هذا يساعدك على الثبات !
- .. أتصدق .. كلامك جميـل .. أقصد كلامك عن العمى و النظر إلى من نكـره ؛ ما رأيك لو نسأل أحد المُصابين بالعمى ؟!
- اتوقع أنه سيحطم رأسك إن سألته بتلك اللهفة ؛ و لا تنس أنه – أيضاً – لن يستلذ بالنظر إلى من يحب .. !
- طيب .. أيهم أهم النظر إلى من تُحب ؟ أم صرف النظر عمن تكره ؟ ؛ برأيي أن لكل منها لذته و إلا وش رايك أنت ؟
- ربما .. لكن النظر إلى المحبوب ليس أمراً ممتعاً دائماً , لا تنس أن البعض يقسوا على من يحب و هناك من و أقع اسيراً في شرك من لا يستحق , و البعض يصارع مشاعره أمام حبيب خائن .. و هكذا !

- أها ..
- المهم .. قل لي هل وجدت عما تبحث ؟
- لا .. قررت أن أؤجل البحث إلى وقت آخر , أما الآن فسأستمتع بهذا العمى المفاجئ إلى أن يشاء الله !