,
وحيدٌ كما جرت بي العادة لكن الإختلاف هذه المرة أنني لا أشعر بالانتماء إلى هذه الأرض ! , إن للهواء مذاقاً يُذكرك بدخان السيارات , وأصبح للكلمات حواف حادة .. مُسننة .. مؤذية لا ترحم ,
فتكون كلمة ” مرحباً ” لها ذات رنين ” تباً .. هل مازلت حياً حتى الآن ؟ “
,
وحيد انا كما جرت بي العادة , وكًل المنارات ترشدني إليها و تغويني بالذوبان بنورها لأشكل معها ثنائياً [ لا يكترث بهم أبداً ] و نشكل جماعة تهمشهم كما همشتني .. نسخر منهم .. نشتُمهم .. نخفي كُرهُنا لهم بينما نظل مُحافظين على ابتسامة صفراء مفضوحة النوايا كنوع من الاستفزاز لا أكثر !
,
وحيد أنا كما جرت بي العادة , وصرتُ أخشى على نفسي الهلع كلما رأيت أحداً قادماً .. وكأنه الموت برغم ضياء وجهه بابتسامة مطمئنة , لكنه التعوّد .. و القناعة الراسخة في الاعماق أن كُل ما يأتي من خلف جداري الوهمي شر يجب الإحتراسُ منه .. وكأنهم الشياطين !
,
وحيد أنا كما جرت بي العادة , و الكل يرتاب من وحدتي و كأني صورة مزعجة على حائط انيق !
كأنني ذلك القبيح الذي لم يدعوه أحد لحضور الاحتفال !
,
وحيد أنا كما جرت بي العادة , وكُل الأزهار تنكس رؤوسها عند حضـوري .. علامة الحداد !
,
وحيد أنا .. وسط مُحيط ” يكتظ ” بمن أحب , وحيد و الكل يفهمني لكنهم لا يبالون بوجودي .. أم لعلهم يتظاهرون ؟!
,
وحيد .. و أذكرني بالقمر .. الكل يعرفه .. يُحبه .. لا يزعجهم وجوده .. إلا أنه آخر من يهتمون بالالتفات لمشاعره !
وحيد.. و لا احد يُحبني ..
و لا ألومهم :”


