
مدخل ,
لست من ابناءك يا جدة , ولا أعرف منك إلا مجموعة أسماء مُبعثرة في ذاكرتي ..
لم أحسن زيارتك منذ القدم , لكني لم انبذك ..
مادمت تحملين عبق بلادي ..
*
قنديل ,
عندما تكون رحمة الله سهام قاتلة !
ينبغي أن نتخذ لنا مجلساً ,
لنتأمل ..
و نتراجع ..
*
مسكينة أنت يا جدة , ألبسوكِ الزيف , ووعدوك بأن تكوني جنة الله في أرضه . سكروا عقلك بكلمة عروس ولم يقل لك أحد بأن ” زوجك ” لم يكن سوى لص يمتص دمك .. بشراهة !
فأصابك الفـقر , و تفيضين بالثروات !
*
مسكينة أنت يا جدة , كُنت ضحية عقل آمن بآن التطور شيء يُشبة زيارة ” محل الحلاقة ” بالاضافة إلى عدة دروس في الاتكيت لتكوني ” جدة التي يحلمون ” !
جدة الفارغة من الهوية ..
فكنت ” العجوز المتصابية ”
*
مسكينة أنت يا جدة , يا من التصقت بك التُهم , وصار اسمك نذير شؤم لنا , و أنت تصرخين بصمت ” ليس أنا من تقصدون .. أنا ضحية عُشاق المنحيات الهالكة ” .
آلمناكِ بألسنتنا .. و أبتلعتي كل شيء ,
ولم نهتم ..
*
مسكينة أنت يا جدة , غرقت و أنت سيدة البحر الكبير .. أتخيلك تُغطين وجهك خجلاً و أنت تعترفين بعجزك عن السباحة , تصرخين للشمس أن انقذيني ..
لايليق بي الموت غرقاً ..
لكنها تكمل غروبها ببرود غريب ..
*
مسكينة أنت يا جدة , و مازال الجُرح يفيض دماً ..
مسكينة أنت يا جدة , وكلنا نشتكي ..
*
لافتة,
ارفعي رأسك و لا تخجلي من رقعات ثوبك الذي نسجناه ذات
” عدم اكتراث ”
وصية ,
صبراً يا جدة سيهبك الله من يقودك إلى بر التقدم ,
انظري إلى السماء , و انسي كل الاتجاهات .

