الحُلم ؛ وخطأ البعض في ممارسة أحلامه !

7 أغسطس, 2010

حاجتنا للمال أكبر من كونها وسيلة إلى السعادة ، فعندما تملك المال فهذا يعني أنك تملك ما سيكون سببا في بقائك حياً ، أنا أحتاج إلى المال و أنت كذلك لايخفى عليك حاجتك إلى المال ..

و برغم من كل هذا إلا إنه منا من يجعل من وسيلة التكسب إلى وسيلة للتباهي و المفاخرة ، فلا يقبل بكل الأعمال ليس لأن بعضها متواضع و لا يحقق وسيلة لحياة اسهل بل لأنها ليست الوظيفة التي تليق به ك ” سعودي ” ، هُناك نماذج في مُجتمعنا تعاني نوعا من الزهو بنفسها كونها تنتمي لبلد من بلدان الصفوة فلا يليق بها إلا مكتب ضخم و قصر منيف و أملاك أخرى تليق بها كشخصيات مخملية ( سعودي ) !

هم الذين نسوا أنهم أبناء أرض قاحلة جافة الطقس فقيرة الخضرة ، و تجاهلوا والدهم الفلاح البسيط الذي لايعرف كيف تبدو حروف اسمه ، و لعلهم لم يعلموا عن محاربة أجدادهم بعض مظاهر التطور جهلا منهم وظنا منهم أنها الشر بعينه , ولم يُعانوا كما عانى آباؤهم في التعليم و في طلب لقمة العيش ..

الجيل الذي ولد و كل شيء طوع أمره ، جعل منه ابنا مدللا لايرضى إلا بالحياة الراقية , أصبح الآن جيل الماركات الراقية و الأسماء البراقة و الأشياء الفارهة , فلا يملأ عينيه إلا عدة خيارات معينة و إلا فسيكون عضواً في نادي البطالة ..

أنا لست معارضا للحلم و لن أهاجم كل صاحب أمنيه فأي حياة هي بلا هدف يُسعى إلى تحقيقه ، أنا أتكلم عن الغرور المغروس في بعضنا و نورثه أبناءنا بممارستنا له بكل عناد ..

نحن بحاجة إلى توعية أنفسنا , فنحن ( وأعني الجميع هنا ) من غرس هذه الصفة في الأجيال التالية و القادمة أيضاً , نحن بحاجة إلى انقاذ أنفسنا من شيطان الغطرسة التي سيمحو مجتمعنا من خارطة الحياة إن استمر بإصاراة إلى ممارسة بإيمانه الباطل ..

ارفع راسك أنت سعودي , عبارة جميلة قد تكون صحيحة حينما نتذكر مكانة بلدنا دينياً وتاريخياً وعند تذكر بعض الشخصيات الشهيرة , إلا أنه ينبغي علينا عدم نسيان إن ” السعودي ” يبقى إنسان آخر مثله كمثل إي إنسان يتشارك معه صفاته , فلا يختلف بينه وبين أي أحد خارج حدود مملكته ابتدءً من السفير و حتى أي سائق شاحنة آخر ..

همسة : تعلمت أن الأشياء تبدأ من الصفر , و من يدري فقد يكون الوضع البائس بين أيدينا الآن بداية لمشروع كبير لا يتمكن أن تتخيله ..
إن لم يكن لك ف لأبنائك ..

… و أسكن بالصلاة !

22 يوليو, 2010

مثخن بالذنوب أنا ,
و سجلّي ممتلئ بالتقصير ..
ولو كانت الأعضاء تنطق ,
لكنت شيطاناً رجيماً ..
*
مثخن بالذنوب أنا ,
و أحتاج إلى وصفة طبية ,
إلى جرعة رحمة ,
أحتاج إلى الصلاة ..
*
مثخن بالذنوب أنا ,
و السجود يشفيني ,
و يؤنس روحي العليلة ..
و أسكن ..

 

و استري يا سجادتي كل اعترافاتي ..

كلام عن الحب قد لا يروق لك ..

10 يونيو, 2010

y1y1.com

الحياة .. سلسلة من الأحداث التي لا تنتهي , ستكون أحمقاً إن ظننت أنها ستوقف نفسها لتعطيك فرصة الفهم  .. و الحقيقة أن فهم الحياة يعني ألا تحاول أن تفهمها لأنك ستضطر لربط عشرات الخيوط ب مئات خيوط أخرى , وهكذا .. و آخر مفهوم توصلت إليه أن فهم الحياة يعني أن تمارسها وفق قوانين مُعينة تجعلك تبني رغم كل معاول الهدم ..

الحقيقة لست أدري لم أتربط بالفلسفة سواءً في طريقة التفكير أو الكتابة وربما الحماقة , كنت انظر للفلسفة نظرة الأبلة للأشياء عسيرة الفهم , و لأكون صادقاً كنت انظر للفلسفة على أنها شيء ممتع وفي نفس الوقت ليست بالشيء الذي يستحق كل هذا الأهتمام .. دعك من أنها قد تكون ” منزلقاً ” لطريق خطر أو لطريق منحرف دون أن تدري ..

كنت ابجلها و أهابها .. وكنت امارسها دون أن أدري ..

أمممم ..  أظنني أملك القدرة على أكون فيلسوفاً و أن أمتلك فلسفاتي الخاصة أليس كذلك ؟! .. ماعلينا ..  الحقيقة أني لم آخذ من الفلسفة إلا الجمود و ذلك الشيء الذي يجعلك أقرب إلى ” آلة بشرية ” تعاصر الحياة بشكل نزق لا يحتمل , ثم ذلك البرود الذي يملأ القلب , ويقتل حرارة المشاعر !

نعم .. أؤمن بأن هناك أشياء تملك فلسفاتها الخاصة – ولا اتناقض هُنا فأنا لم أنفي الفلسفة على الإطلاق لو راجعت السطور السابقة – ومن تلك الأشياء الحُب .. والحديث عن الحُب يثير شهيتي فعلاً , و أظنني سأجعله موضوع ثرثرتي القصيرة هذه …

يثير حنقي هؤلاء الذين يختصرون الحُب في أشياء سطحية قد تكون من الحُب لكنها ليست الحُب ذاته  , ف الحب شيء معقد فعلاً , فأنا عندما أحب فهذا يعني أن قلبي لم يعد ملك لي .. و كذلك قلب من أحب , الحب يعني أكتمال جزء روحي فيك و مسؤولية الأعتناء بجسدين .. أنت و أنت الآخر الذي يسكنك , عندما تُحِب و تُحَب فهذا يعني أن عليك الأعتناء بنفسك لأجله , و أن تحسن رعايته لأجلك ..  تأملت حال البعض فوجدتهم يسيؤون معاملة أحبتهم كالذي يغار على صديقه لدرجة أنه لا يحتمل أن يتقرب منه أحد , دون أن يشعروا أنهم يرسلون رسائل إلى الطرف الآخر مفادها ” أنا أخشى عليك منهم لأنهم أفضل مني .. لأني لا استطيع العناية بك ” !

تمنيت لو استطيع كتابة قانون خاص للمحبين يحمهم من حماقاتهم المتكررة كـ الغيرة العمياء و ضعف الثقة إن لم يكن انعدام للثقة , و على طاري كلمة انعدام .. كثيرون يشتكون من انعدام صدق المشاعر في هذا الزمان , وكثيرون يكررون أن ” لا أحد يستحق الطيبة ” لا أدري ألم ينتبهوا إلى أنهم ذاتهم ينتمون إلى الـ ” لا أحد ” الذين يقصدون أم لا ؟! نعم أنا أتفق معك على ان هناك سحابة سوداء في رؤوس بعضنا تتحكم في حكمنا على الآخرين .. لكن المشكلة أعمق من هذا الأمر ..

ما أراه أنا أن مانعانيه نحن هو ” انعدام أو ضعف الوفاء ” ليس إلا , ألا تتفقون معي أن العلاقات أصبحت هشة لا تحتمل أي ضربة عابرة ؟ أشد ما يحزنني أصحاب القلوب المتقلبة أصحاب عبارة ” أنا ضعيت وقتي مع ناس ما تستاهل ” أعرف الخيانة جيداً و أعرف أرباب المصالح , لكني لا أتقبل فكرة أن تكون نسبتهم عالية لدرجة أنك مللت الأستماع للشكوى , و يا كثرهم !

ولو تلاحظ قد يكونون هم ذاتهم من يؤمنون بعدم أحقية الأخرين بالمعاملة الحسنة ..

و أخيراً , وقبل أن أغلق فمي  أحب أن أذكرك ياقارئي ألا تأخذ حديثي على محمل الجد , فأنا لا أضمن لك سلامتي من كل عيب ذكرته هُنا , فالقلم و الأوراق تشهد لي عن كل حرف تكتبه في مختلف المشاعر , لكنها حصيلة تأمل للواقع و محاولة لفهم الحياة التي أعيشها  .. أووه .. لقد اتضح زيفي أمامكم , ها أناذا أخرج أمامكم بمظهر المتناقض الذي يقول خلاف معتقداته ..

لا تندهش ياصديقي , فأنا لست إلا شخص آخر من سكان هذا الكون , وقد أكون أكثرهم جهلاً .. سعدت كثيراً لقرائتكم لي  , شكراً لك .. ولكم جميعاً كانت تجربة ممتعة بحق (:


اكتمل يوم الخميس , مساءً

27 جمادي الثاني 1431

عبد الله ~